ثانوية صفية بنت شيبة للبنات

منتديات ثانوية صفية بنت شيبة للبنات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التهمة بالزنا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة قاسم



عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 28/04/2014

مُساهمةموضوع: التهمة بالزنا    الخميس مارس 03, 2016 5:23 am

قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
جاءت هذه الآية بعد بيان حد الزنى والتنفير منه ومن أهله، وذلك أن الله عز وجل لما عظَّم أمر الزاني بوجوب إقامة الحد عليه، وأنه لا تجوز مقارنته، ولا مخالطته عظَّم الإقدام على الأعراض بالرمي بفاحشة الزنى، أي: بعد بيان عقوبة من فعله يأتي حكم عقوبة من تكلم به لقطع دابر هذه الفاحشة من كل وجه  ، وهذه الآية تعتبر حصنًا منيعًا من الخوض في أعراض المؤمنين وإشاعة الفساد لمجرد الشك، وهي الضمان الواقي من الوقوع في الفاحشة، وأن التساهل في هذا الأمر يؤدي إلى نشر الرذيلة وإشاعة الفاحشة ومن ثَمَّ الوقوع فيها.

وترك الألسن تلقي التهم على الأعِفَّاء والعفيفات بدون دليل قاطع يعطي الفرصة لكل نفس مريضة أن تقذف كل برئ أو بريئة بهذه الجريمة.
وصيانة للأعراض وحماية لأصحابها شدد القرآن الكريم في عقوبة القذف، فجعل حدَّها ثمانين جلدة، وزاد عليه بأن أسقط شهادة صاحبها، ووصمه بالفسق.
والرمي حقيقته: قذف شيء من اليد، وشاع استعماله في نسبة فعل أو وصف إلى شخص، ويستعمل في المقال كناية عن الشتم كالقذف  .
وإنما استعمل لفظ  يَرْمُونَ  ، في القذف لأن الأذى باللسان كالأذى بالجوارح، وطعن اللسان كوخز السنان  .
والمراد بالرمي هنا القذف بالزنى بدليل ذكر المحصنات عقيب الزواني ولاشتراط أربعة شهداء؛ لأن القذف بغير الزنى لا يشترط فيه أربعة  .
والمحصنات هن النساء الحرائر العفائف، وخصهن بالذكر؛ لأن قذفهن أشنع، والعارُ فيهن أعظم، ويلحق الرجال بالنساء في هذا

الحكم بلا خلاف بين علماء الأمة  .
واشترط الإتيان بأربعة شهداء تشديدًا على القاذف ورحمة بالعباد وسترًا لهم، وأن يكون الشهداء رجالاً عدولاً يشهدون بذلك صريحًا، دل على ذلك مجيء التاء في العدد، ولقوله:  وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ  .
والمعنى: أن الذين يقذفون الأعفاء أو العفيفات بالزنى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء عدول من الرجال يشهدون لهم بصحة دعواهم فقد وجبت عليهم العقوبات التالية:
العقوبة الجسدية: وهي جلدهم ثمانين جلدة، والجلد الضرب بالسوط ونحوه كما تقدم، والعقوبة بالضرب لإيلام القاذف في جسده فيرتدع ويطهِّر لسانَه من الخوض في أعراض المؤمنين، ويعتبر غيرُه به.
العقوبة الأدبية: أن ترد شهادته وتسقط عدالته ولا يقبل قوله، وفي هذا احتقار له من جماعة المسلمين، بأن يمشي القاذف بينهم متهمًا لا يوثق له بكلام.
العقوبة الدينية: وصفه بالفسق الذي هو الخروج عن طاعة الله عز وجل

وعن صراطه المستقيم، واسم الإشارة للإيذان ببعد منزلتهم في الشر والفساد؛ للإعلان بفسقهم ليتميزوا بهذه الصفة الذميمة  .
والحصر في قوله:  فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ  للمبالغة في شناعة فسقهم حتى كأن ما عداه من الفسوق لا يعد فسقًا  .
فهذه عقوبات ثلاث لكل من رمى محصنًا أو محصنة بفاحشة الزنا واتهم الأبرياء وأشاع الفاحشة فيهم، فمن تاب من هذا العمل السيئ وأناب وغيَّر سيرته وأصلح حاله ورجع عن خطئه فإن الله يقبل توبته، بأن يكذب القاذف نفسه، ويقرَّ أنه كاذب فيما قال، وهو واجب عليه، أن يكذب نفسه ولو تيقن وقوعه، حيث لم يأت بأربعة شهداء، فإذا تاب القاذف وأصلح عمله وبدل إساءته إحسانا، زال عنه الفسق وقبلت شهادته وتاب الله عليه، فهو الغفور يغفر الذنوب جميعًا، والرحيم يفتح لهم باب التوبة ويرحمهم بها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التهمة بالزنا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ثانوية صفية بنت شيبة للبنات :: الفئة الأولى :: إسلاميات-
انتقل الى: